في ليـــــلةٍ ظنناها عادية، نامت غزة لتصحو على فجرٍ غيّر وجه العالم. هذه ليـــست مجرد
روايــــة؛ إنها وثيقةٌ حيةٌ مكتوبةٌ بمداد الألم والأمل. يروي لنا «محمود» حكايــــة عائــــلة
«كحيل»، وكيف تحول سقف البيت الآمن إلى سماءٍ مفتوحةٍ على الموت، وكيف صارت
وصية الأب الأخيرة في ممر المستشفى المكتظ: «احمِ العائلة». بين خمس رحلات نـــزوحٍ
قاسيـــة، ومن تحت ركام «تل الهوى» إلى خيام «الزوايدة» و«رفح»، نعيش تفــــاصيـــل
حياةٍ تُصنع من العدم؛ حيث يُصبح رغيف الخبز انتصاراً، وتصير “التكية” ميدان معركة،
ويتحول الفقد إلى عقيدة ثبات. هنا، حيث يختلط دمُ الشهداء بتراب الأرض، ينهضُ الأحرارُ
من تحت الرماد، كالخيولِ العادياتِ التي تثير غباراً يرهبُ العدو ولا ينحني. «غبار الأحرار»..
شهادةٌ للتاريخ، وصوتٌ لمن لا صوت لهم.
60.00ر.ق